كيف أكون واثقا من نفسي ؟ ما هي عوامل الثقة بالنفس الثلاثة ؟
كثيرمن النّاس يملكون مواهب وقدرات تجعلهم ينجحون في حياتهم المهنية والاجتماعية بل ويكونون
من أغنى النّاس و أوفرهم حظّا ، لكن للأسف في الواقع نجدهم غير ذلك ، و نجد من هو أقل منهم
قدرات أكثر نجاحا و سعادة في الواقع ، يرجع بعض العلماء سبب ذلك إلى انعدام الثقة بالنفس أو
ضعفها عند الصنف الأول ، و قوّة الثقة
بالنفس عند الصنف الثاني النّاجح .
كثر الكلام عن الثقة بالتفس و أسال العلماء حبرا كثيرا حول هذا الموضوع ، و
يمكن أن نلخص عوامل الثقة بالنّفس إلى ثلاثة عوامل و هي :
1) الصورة الذاتية : و هي ما يرى الشخص نفسه و ذاته و يؤثر ذلك بشكل أساسي على الثقة بالنفس
، و تنبني على ثلاث ركائز و هي :
أ.) العقل اللاواعي (الصورة القديمة الراسخة عن الذات ) و يصعب تغييرها دفعة واحدة ، و
تجدر الإشارة إلى أنّ صورة العقل اللاواعي يمكن أن تتغير بفضل ما يسمعه الشّخص و
يطالعه أو يشاهده مع مرور الوقت ، لذا ينبغي للإنسان أن يرسل لنفسه رسائل إيجابية و
يحدثها بما يرفع من شأنها
أ.) الصورة الواقعية :
و هي ما يكون عليها الشخص و تسنتج من خلال سلوكه و
تصرفاته و تتأثر بتأثر مباشرة بالعقل اللاواعي
ج) الصورة التي يطمح إليها الإنسان :
و هي الصورة المستقبلية التي يرسمها
الشخص لذاته .
2) تقدير الذات :
وهي احترام الشّخص لذاته و يتجسد ذلك في مجموعة مواقف و سلوكات ، فالإنسان لديه صورة
مرتسمة في ذهنه يرى فيها نفسه مقدّرا لذاته في ظرف من الظروف و في المقابل لديه صورة
مرتسمة يرى فيها نفسه غير مقدّرا لذاته في وقت من الأوقات . و تقدير الذات يتأثر بالعوامل
الخارجية عند بعض النّاس إيجابا و سلبا ، لكن ينصح بعدم التأثر بالعوامل الخارجية خاصة من
الناحية السلبية أي على الإنسان النّاجح ألاّ يستسلم لما حوله من مثبطات تجعله لا يقدّر ذاته ، و
الأفضل أن يكون
تقدري الذات نابع من عمق الإنسان لا ممّن حوله .
3) الثّقة بالنّفس :
و هي ثمرة ما ذكر من قبل ، فهي تنبني على الصورة
الذاتية و تقدير الذات ، و هي الشعور بالأنا و الاعتماد على النّفس دون شعور
بالخوف أو الخجل أو اللوم .
الثقة بالنفس غير ثابتة عند الناس ، فالإنسان نجده واثقا من نفسه مثلا عند سياقة الشاحنات ، لكن
نجده غير واثقا من نفسه عند الوثب في الماء خلال السباحة .
أرجو أنك استفدت عزيزي القارئ لا تبخل علينا برأيك و ملاحظاتك



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق