أحبّ أمّي كثيرا - من كل بستان نفيدكم

أخر الأخبار

من كل بستان نفيدكم

موقع إلكتروني متنوع

Post Top Ad

Post Top Ad

الخميس، 8 أكتوبر 2020

أحبّ أمّي كثيرا

                                                ما أحلاك يا أميّ

أكبر و أنا عند أمي صغيرة ... أشيب و أنا لديها لا زلت طفلة .... هي الوحيدة التي ذرفت من أجلي دموعها و لبنها و دمها .... نسيني النّاس إلا أمي ... عفّني الكلّ إلاّ أمي ....تغيّر عليّ العالم إلاّ أميّ ...

الله يا أمّي ! : كم غسلتِ خدودك بالدّموع ، و كم عِفتِ المنام يوم غبتُ ...و كم ودّعت الرّقاد يوم مرضتُ .

الله يا أمّي ! : حملتني بين الضّلوع أيّام الآلام و الأوجاع .... ووضعتني مع آهاتك و زفراتك ... و ضممتني بقبلاتك و ببسماتك ...

الله يا أمّي ! : لم أعرف كيف أردّ لك الجميل بعدما جعلت بطنك لي وعاء و ثديك لي سقاء ، و حضنك لي غطاء ، كيف أقابل إحسانك ؟ و قد شاب رأسك في سبيل إسعادي و رقّ عظمك من أجل راحتي ، و احدودب ظهرك لأنعم بحياتي ؟ كيف أكافئ دموعك الصّادقة التي سارت سخية على خدّيك ، مرّة حزنا عليّ و مرّة فرحا بي

أمّي : أنظر إليك و كلّي رهبة ، و أنا أبصر السّنوات قد أضعفت كيانك و هدّدت أركانك ، فأتذكّر كم ضمّة لك و قبلة  و دمعة و زفرة و خطوة جدتِ بها لي طائعة ، راضية لا تطلبين عليها أجرا و لا شكرا و إنّما جدت بها حبّا و كرما .

أعضائي صنعت من لبنك و لحمي نسج من لحمك و خدّي غُسل بدموعك ، و نجاحي تمّ بدعائك .

أرى جميلك يطوّقني فأجلس أمامك خادمة صغيرة، لا أذكر انتصاراتي و لا تفوّقي و لا إبداعي لأنّها من بعض عطاياك .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad